أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
30
معجم مقاييس اللغه
قال الأصمعىّ : وفي الأمثال : كلُّ امرئٍ يَعْدُو بما استعدَّا « 1 » ومن الباب العِدَّة من العَدّ . ومن الباب : العِدّ : مجتَمع الماء ، وجمعه أعداد . وإنما قلنا إنَّه من الباب لأنّ الماء الذي لا ينقطع كأنَّه الشئ الذي أُعِدَّ دائماً . قال : وقد أجَزْتُ على عَنْس مذكَّرة * ديمومةً ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ « 2 » قال أبو عُبيدة : العِدَّ : القديمة من الرَّكايا الغزيرة ، ولذلك يقال : حَسَبٌ عِدُّ أي قديم ، والجمع أعداد . قال : وقد يجعلون كلَّ رَكيّةٍ عِدَّا . ويقولون : ماءٌ عِدٌّ ، يجعلونه صِفَةً ، وذلك إذا كان من ماء الرَّكايا . قال : لو كنتَ ماءً عِدًّا جَمَعْتُ إذا * ما أوْرَدَ القوم لم يكُنْ وَشَلَا « 3 » قال أبو حاتم : العِدُّ : ماء الأرض ، كما أنَّ الكَرَع ماء السَّماء . قال ذو الرّمّة : بها العِينُ والآرامُ لا عِدَّ عندها * ولا كَرَعٌ ، إلَّا المغاراتُ والرَّبْلُ « 4 »
--> ( 1 ) ورد المثل منثورا في الميداني ( 2 : 95 ) . ( 2 ) في الأصل : « عيس » ، تحريف . وأنشد في اللسان للراعى : في كل غبراء مخشى متالفها * ديمومة ما بها عد ولا ثمد . ( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه 157 . وروايته فيه : « إذا ما أورد القوم لم تكن » . وقد أشار في الشرح إلى ما يطابق رواية ابن فارس . ( 4 ) ديوان ذي الرمة 458 . وأوله فيه : « سوى العين » . وفي الأصل : « . . . لا عند عندها * ولا الكرع المغارات والرمل » ، وتصحيحه من الديوان . وفي شرح الديوان : « المغارات : مكانس الوحش . والربل : النبات الكثير » .